
ناشدت إدارة مدينة ومركز أشمون، الواقعة في محافظة المنوفية بمصر، يوم الجمعة، جميع السكان والمزارعين الذين يشغلون أراضي طرح النهر بإخلاء المناطق ومنازلهم فورًا.
جاء هذا النداء بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن محافظتين مصريتين معرضتان لفيضانات محتملة بسبب تدفق كبير للمياه على أراضي طرح النهر.
وأشارت إدارة المدينة إلى أن التدفق الكبير للمياه قد يؤدي إلى غمر معظم مناطق طرح النهر، بالإضافة إلى المباني المقامة على جانبي المجرى المائي. وحذرت القرويين والمقيمين في أراضي طرح النهر من مخاطر البقاء في تلك المناطق، وحثتهم على تجنب أي زراعة حالية وعلى إخلاء منازلهم بسرعة لضمان سلامتهم.
يأتي هذا الإجراء الطارئ عقب تصريحات سابقة لمدبولي، الذي أكد أن الحكومة استعدت مسبقًا لإدارة تداعيات فيضان النيل. وأشار إلى أن شهر أكتوبر يشهد عادة معدلات تصريف عالية قد تتجاوز المتوسط، مما قد يؤدي إلى غمر بعض أراضي طرح النهر والمنشآت العشوائية، خاصة في محافظتي المنوفية والبحيرة.
وخلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي يوم الخميس، عقب اجتماع مجلس الوزراء، أوضح رئيس الوزراء مدبولي أن التوقعات لشهر أكتوبر تشير إلى أن أحجام تصريف المياه ستكون أعلى من المعدلات المتوسطة، مما سيؤدي إلى غمر بعض أراضي طرح النهر والمنشآت العشوائية، خاصة في المحافظات الشمالية مثل المنوفية والبحيرة.
كما وجه مدبولي تحذيرًا لجميع المتعدين على أراضي طرح النهر، مؤكدًا أن هذه المناطق قد تتعرض للغمر خلال الفترة الحالية كجزء من الإجراءات المتخذة لإدارة الفيضان. وشدد على أن أراضي طرح النهر هي جزء لا يتجزأ من أملاك نهر النيل المائية.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن تصرفات إثيوبيا هي السبب وراء الفيضانات في السودان، وتحديداً بعد قيام أديس أبابا بتصريف المياه من سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) بطريقة أحادية الجانب. وجدد الدعوة إلى ضرورة إلزام إثيوبيا بالتوصل إلى اتفاق ملزم لتشغيل السد.

