كرة القدم، الدوري الإنجليزي الممتاز

أيوب بوعادي يتفوق على لوم تشاونا في 5 سبتمبر خلال فوز سيتي على كوفنتري سيتي (1-0) في 5 سبتمبر. (S. Stacpoole/Offside/Presse Sports)
بينما أظهرت إنجلترا اهتمامًا نسبيًا بأيوب بوعادي عند وصوله من ليل مقابل 100 مليون يورو، فإن أداءه الراقي يوم الثلاثاء أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا قد غير بالفعل النظرة إليه.
بقلم: بيير-إتيان مينونزو (مع ناثان غوردول) نُشر في 13 سبتمبر 2026 الساعة 05:28 صباحًا، تم التحديث في 13 سبتمبر 2026 الساعة 08:15 صباحًا
من المعروف أن البريطانيين غالبًا ما يجدون صعوبة في الاعتراف بمزايا اللاعب، ما لم يبرز على جزيرتهم. ونتيجة لذلك، فإن التعاقد، الذي تم إضفاء الطابع الرسمي عليه في 23 أغسطس، مقابل 100 مليون يورو (بما في ذلك المكافآت)، مع أيوب بوعادي (18 عامًا) من قبل مانشستر سيتي، أثار في ذلك الوقت عبر القناة الإنجليزية نوعًا من اللامبالاة النسبية. وهذا على الرغم من الإنجازات البارزة التي حققها مع ليل في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2024-2025 أو هذا الصيف خلال كأس العالم، بقميص المغرب.
لطالما كانت كرة القدم الإنجليزية تتميز بنظرة خاصة تجاه المواهب القادمة من خارج حدودها، حيث يميل النقاد والجماهير إلى الانتظار حتى يثبت اللاعب نفسه على أرض الملعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يمنحوه التقدير الكامل. هذا ما حدث بالضبط مع أيوب بوعادي، الشاب المغربي الموهوب الذي وصل إلى مانشستر سيتي بصفقة ضخمة بلغت 100 مليون يورو، وهو مبلغ يعكس إمكاناته الهائلة، لكنه لم يكن كافيًا لكسر حاجز الشكوك الأولية في الأوساط الكروية الإنجليزية.
على الرغم من تألقه اللافت مع نادي ليل الفرنسي، حيث قاد فريقه إلى مستويات متقدمة في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2024-2025، وتقديمه لأداء مبهر مع المنتخب المغربي في كأس العالم الأخيرة، إلا أن هذه الإنجازات لم تكن كافية لإقناع الجميع في إنجلترا. كان هناك شعور بأن بوعادي، على الرغم من موهبته الواضحة، لا يزال بحاجة إلى إثبات قدرته على التكيف مع وتيرة وقوة الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو تحدٍ يواجهه العديد من اللاعبين الأجانب.
لكن كل ذلك تغير في ليلة الثلاثاء الساحرة، عندما قدم أيوب بوعادي عرضًا كرويًا استثنائيًا أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا. في تلك المباراة، أظهر بوعادي نضجًا يفوق عمره، وسيطرة تامة على خط الوسط، وقدرة على قراءة اللعب وتوزيع الكرات بدقة متناهية. لم يكتفِ بوعادي بالقيام بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، بل كان أيضًا المحرك الرئيسي لهجمات فريقه، مقدمًا تمريرات حاسمة ومساهمات هجومية أربكت دفاعات الخصم.
كان أداؤه "الراقي" كما وصفته الصحافة، بمثابة إعلان صريح عن وصول نجم جديد إلى سماء كرة القدم الإنجليزية. لقد أثبت بوعادي في تلك الليلة أنه ليس مجرد لاعب موهوب قادم بصفقة باهظة، بل هو لاعب قادر على إحداث الفارق في أعلى المستويات. تغيرت النظرة إليه من لاعب واعد إلى نجم حقيقي، وبدأت الأقلام الصحفية تتسابق للإشادة بقدراته الفنية والبدنية، وذكائه التكتيكي.
هذا الأداء المذهل لم يغير فقط نظرة الجماهير والإعلام الإنجليزي، بل عزز أيضًا ثقة المدرب والجهاز الفني لمانشستر سيتي في قدراته. من المتوقع أن يمنح هذا التألق بوعادي المزيد من الفرص للمشاركة أساسيًا في المباريات القادمة، مما سيسمح له بمواصلة التطور وإظهار المزيد من إمكاناته. يبدو أن أيوب بوعادي قد بدأ للتو رحلته نحو أن يصبح أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز وأوروبا، وأن صفقة الـ 100 مليون يورو كانت استثمارًا حكيمًا للغاية في مستقبل كرة القدم.






