أعرب مدرب أولمبيك ليون، باولو فونسيكا، عن رضاه الشديد عن أداء لاعبيه بعد التعادل الذي حققوه في إسطنبول أمام فنربخشة بنتيجة (1-1) ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. وصرح المدرب البرتغالي قائلاً إن فريقه قدم أداءً تكتيكياً "شبه مثالي"، مشيداً بالروح القتالية والشجاعة التي أظهرها لاعبوه في مواجهة خصم قوي على أرضه وبين جماهيره المتحمسة.
بقلم رومان لافون، من إسطنبول. نُشر في 19 أغسطس 2026، الساعة 00:09.
في مؤتمر صحفي بعد المباراة، تحدث فونسيكا عن جوانب الأداء التي أسعدته أكثر من النتيجة نفسها، مؤكداً على أهمية الطريقة التي لعب بها فريقه في هذه المواجهة الأوروبية المعقدة.
"ما الذي يرضيك أكثر، النتيجة أم الأداء؟"
"الأداء هو ما يرضيني أكثر. الشجاعة التي أظهرناها للعب ضد فريق جيد هنا في إسطنبول. الأجواء كانت رائعة ومليئة بالحماس من الجماهير، ومع ذلك، لعب الفريق بشجاعة كبيرة وتركيز عالٍ. أعتقد أننا قدمنا مباراة إيجابية للغاية، تكتيكياً كانت شبه مثالية، حيث طبق اللاعبون التعليمات بشكل ممتاز. لكننا نعلم أننا نلعب ضد فريق كبير يضم لاعبين رائعين وموهوبين على مستوى عالٍ. هدف فنربخشة الذي سكن شباكنا جاء من لحظة رائعة للاعب رائع (مايسون غرينوود)، حيث أظهر مهارة فردية عالية وقدرة على إنهاء الهجمة ببراعة. ومع ذلك، أعتقد أننا سيطرنا على المباراة بشكل جيد جداً بالكرة، واستحوذنا عليها لفترات طويلة، ودفاعياً، كان الأداء شبه مثالي، مما يعكس التزام اللاعبين بالخطة الموضوعة وقدرتهم على إغلاق المساحات أمام الخصم."
"لويس أوبيندا سجل هدفه الأول وكان جيداً جداً في الصراع البدني... ما تعليقك؟"
"أنا سعيد جداً بهدف لويس، إنه يستحق ذلك لأنه يعمل بجد للفريق ليس فقط هجومياً بل أيضاً على الصعيد الدفاعي. مساهمته في الضغط على الخصم واستعادة الكرة كانت واضحة ومهمة جداً لنا في بناء الهجمات المرتدة. نحن راضون عنه حقاً، لأنه لاعب عظيم يمتلك إمكانيات كبيرة وسرعة فائقة. أعتقد أنه سيكون مهماً جداً جداً بالنسبة لنا في مسيرتنا هذا الموسم، وسيقدم الكثير للفريق في المباريات القادمة، خاصة مع تطوره المستمر وقدرته على التكيف مع أساليب اللعب المختلفة."
"هل تعتبر هذه النتيجة مثالية بالنسبة لك؟"
"النتيجة المثالية كانت الفوز بالطبع، فهدفنا دائماً هو تحقيق النقاط الثلاث. لم يكن ذلك ممكناً في هذه المباراة الصعبة، لكن يجب أن نفهم أننا لعبنا ضد فريق هو المرشح الأوفر حظاً بوضوح في هذه المجموعة، ولا يزال كذلك. أنا راضٍ عن الأداء الذي قدمناه، وعن الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع الضغوط والتحديات التي فرضها الخصم وأجواء الملعب. الحصول على نقطة خارج أرضنا ضد خصم بهذا الحجم هو أمر إيجابي للغاية ويعطينا دفعة معنوية للمستقبل."
"هل لديك أي ندم، ربما؟"
"لا. لا يوجد أي ندم على الإطلاق. الفريق فعل كل شيء بشكل جيد، وقدم أقصى ما لديه من جهد وتركيز طوال التسعين دقيقة. ما غير مجرى الأمور في النهاية كان لحظة رائعة من لاعب رائع، وهذا يحدث في كرة القدم، حيث يمكن للمهارات الفردية أن تصنع الفارق. لا يمكننا أن نلوم أنفسنا على شيء لم يكن في متناولنا. الأهم هو أننا أظهرنا شخصية قوية وقدرة على المنافسة على أعلى المستويات، وهذا ما سنبني عليه في المباريات القادمة."
ويعتبر هذا التعادل خارج الديار نقطة ثمينة لأولمبيك ليون في بداية مشواره بدوري أبطال أوروبا، حيث يمنح الفريق دفعة معنوية وثقة كبيرة قبل خوض المباريات القادمة على أرضه وخارجها. الأداء التكتيكي المنضبط والشجاعة التي أظهرها اللاعبون تحت قيادة فونسيكا تبشر بمستقبل واعد للفريق في هذه البطولة القارية المرموقة، وتؤكد على قدرته على المنافسة بقوة في مجموعته.




