الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من مخاطر حادث إشعاعي قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية
جاري التحميل...

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذر من مخاطر حادث إشعاعي قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) يوم الاثنين إن النشاط العسكري المستمر بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران قد يتسبب في "حادث إشعاعي خطير" مع عواقب محتملة تتجاوز حدود البلاد.
يوم الأحد، أصابت قذيفة منطقة قريبة من محطة الطاقة التي يشار إليها غالبًا باسم BNPP مما يمثل المرة الرابعة التي يتم فيها استهداف الموقع منذ بدء الحرب، وفقًا لوكالة تسنيم للأنباء الإيرانية الرسمية.
بناءً على تحليل مستقل، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ضربات قد وقعت مؤخرًا بالقرب من المحطة، بما في ذلك ضربة على بعد 75 مترًا فقط من محيط الموقع. وقالت الوكالة إن محطة الطاقة نفسها لم تتضرر.
تُعد محطة بوشهر للطاقة النووية، الواقعة على الساحل الجنوبي لإيران، أول محطة طاقة نووية مدنية في البلاد، وقد بدأت عملياتها في عام 2011. وهي تلعب دورًا حيويًا في توفير الكهرباء لإيران، وتخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان استخدامها للأغراض السلمية. إن استمرار النشاط العسكري في محيط هذه المنشأة الحيوية يثير قلقًا بالغًا على الصعيدين الإقليمي والدولي، نظرًا للمخاطر الكامنة في أي ضرر قد يلحق بها.
تثير الهجمات المتكررة بالقرب من المنشآت النووية مخاوف جدية بشأن السلامة والأمن النوويين. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية، بصفتها الهيئة الرائدة عالميًا في التعاون العلمي والتقني في المجال النووي، تلتزم بضمان الاستخدام الآمن والسلمي للتكنولوجيا النووية. وتؤكد الوكالة باستمرار على ضرورة حماية المنشآت النووية من أي هجمات عسكرية، مشددة على أن أي ضرر يلحق بها يمكن أن يؤدي إلى إطلاق مواد مشعة ذات آثار مدمرة على البيئة وصحة الإنسان، ليس فقط في المنطقة المجاورة ولكن عبر الحدود الدولية.
إن استهداف المناطق القريبة من محطة بوشهر، حتى لو لم يلحق ضررًا مباشرًا بالمفاعل، يخلق حالة من عدم الاستقرار ويزيد من مخاطر وقوع حوادث غير مقصودة. فالحوادث الإشعاعية لا تقتصر آثارها على منطقة النزاع، بل يمكن أن تنتشر عبر الغلاف الجوي والمياه، مما يؤثر على دول الجوار والمجتمع الدولي بأسره. وهذا ما يجعل دعوات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحماية هذه المواقع ذات أهمية قصوى، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف التوترات.
تتطلب هذه التطورات من جميع الأطراف المعنية احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المنشآت التي تحتوي على قوى خطرة، مثل محطات الطاقة النووية. وتدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى وقف فوري لأي نشاط عسكري قد يعرض سلامة المنشآت النووية للخطر، وتؤكد على أهمية الحوار والحلول الدبلوماسية لتجنب كارثة إنسانية وبيئية محتملة قد تكون عواقبها وخيمة على الأجيال القادمة.
