منى خلال كل موسم حج، تواصل المملكة العربية السعودية تقديم نموذج عالمي متقدم في إدارة الحشود وخدمة ملايين الحجاج، معتمدة على بنية تحتية تقنية متطورة ورؤية تنظيمية حديثة جعلت رحلة الحج أكثر أمانًا ويسرًا وسلاسة.
ومن أبرز المبادرات التي تعكس هذا التحول النوعي هي بطاقة نسك، التي توفر للحجاج رحلة روحانية سلسة ضمن نظام رقمي متكامل يساهم في تنظيم الرحلة من لحظة الوصول وحتى إتمام المناسك.
تعد البطاقة إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة الحج والعمرة، وتحتوي على المعلومات الأساسية للحاج وتفاصيل الإقامة والنقل ومعلومات شركة الخدمات. كما تقدم العديد من الخدمات التي تساهم في إدارة تدفقات الحشود، وتوجيه التائهين، والإبلاغ عن الحجاج المفقودين، وتوفير مجموعة متنوعة من العروض والخصومات، بالإضافة إلى تصاريح الحج الرسمية.
وقد ساهمت البطاقة في تسهيل التحقق من الوضع القانوني للحجاج عبر الأنظمة الذكية وتقنية رمز الاستجابة السريعة (QR code)، مما يعزز سرعة الإجراءات داخل المشاعر المقدسة، ويزيد من كفاءة إدارة الحشود، ويساعد في تنظيم عمليات التفويج والنقل، بالإضافة إلى تحديد موقع الحجاج التائهين أو من يحتاجون إلى المساعدة بسرعة.
كما مكنت المملكة الحجاج من الاستفادة من الخدمات الرقمية المرتبطة بالبطاقة عبر تطبيق نسك، الذي يوفر خدمات متعددة تشمل الخرائط التفاعلية، والتنبيهات التنظيمية، والمعلومات الإرشادية والصحية.
أصدرت وزارة الحج والعمرة مجموعة من المؤشرات التشغيلية والخدمية المسجلة بين الأول من ذي القعدة، وهو يوم بدء موسم الحج، والسادس من ذي الحجة، الموافق 23 مايو، وذلك ضمن الجهود المستمرة لخدمة ضيوف الرحمن وتعزيز جودة الخدمات المقدمة خلال موسم الحج.
وذكرت الوزارة أن الفرق الميدانية نفذت أكثر من 80 ألف جولة تفتيشية لمراقبة جاهزية الخدمات وضمان التزام مقدميها بالمعايير المعتمدة. كما تجاوزت الخدمات المقدمة عبر منصة "نسك" 173 ألف خدمة، مما يدعم تجارب الحجاج ويلبي احتياجاتهم طوال رحلتهم الروحانية.
وفي مجال الخدمات الرقمية، سجلت بطاقات نسك أكثر من 3.4 مليون عملية مسح عبر نقاط التفتيش المختلفة، مما سهل حركة الحجاج وعزز كفاءة إدارة الخدمات. وفي الوقت نفسه، تلقى مركز الاتصال الموحد 1966 أكثر من 154 ألف مكالمة، مقدمًا الدعم والإرشاد والإجابات على استفسارات الحجاج على مدار الساعة وبلغات متعددة.

