3 ماي 2026 في 05:55 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

القمح المالح وقطار طابا: حلم الأمن الغذائي والتنمية في سيناء

Admin User
نُشر في: 3 ماي 2026 في 02:01 ص
2 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Al-Masry Al-Youm
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

القمح المالح وقطار طابا: حلم الأمن الغذائي والتنمية في سيناء

القمح المالح وقطار طابا: حلم الأمن الغذائي والتنمية في سيناء

لقد بحثت عن معلومات إضافية حول تجربة زراعة القمح المتحمل للملوحة في منطقة المغرة بمحافظة مطروح. قرأت الخبر بمضمون موحد، لكن بتفاصيل متباينة وردت في بيان شركة تنمية الريف المصري الجديد، وفي بيان مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

آمل أن تكتمل هذه التجربة بنجاح، وأن يتم تعميمها على مساحات أوسع. لقد لجأت إلى الصديق والزميل متولي سالم، كاتب الخبر، للحصول منه على مزيد من المعلومات والتفاصيل. أعلم يقيناً، وكما سأوضح في السطور القادمة، أنه كانت لدينا قبل ثلاثة عقود، وفي المنطقة ذاتها تقريباً، تجارب مماثلة لزراعة القمح على الساحل الشمالي الغربي باستخدام خليط من مياه البحر والمياه الجوفية، لكنها أُجهضت عمداً وبفعل فاعل. بل تم إرغام الباحثين والمسؤولين المشرفين والشركة التي أدارت التجربة على تعليق أنشطتهم وحفظ أبحاثهم في أدراج مكاتبهم أو داخل عقولهم. بعضهم لا يزال على قيد الحياة، وبعضهم الآخر انتقل إلى رحمة الله. هذه المرة، الشركة المتحمسة للمشروع والتي تنفذه على أرض تمتلكها، يهمها تحقيق إنجاز ملموس في هذا المجال. إن أنشطة هذه الشركة، أقصد الريف المصري، وكذلك مشروع مستقبل مصر للتنمية المستدامة الذي ينفذ أحد أكبر مشروعات الاستصلاح الزراعي في تاريخ مصر، هدفها الأساسي هو تقليل الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي. وهنا نتساءل: هل هناك ما هو أصعب علينا في مصر من حجم فاتورة استيراد القمح من الخارج؟ إننا في مقدمة الترتيب العالمي في استيراد القمح. وقد رأينا كيف ارتفعت أسعاره في ظل الحرب الأوكرانية الروسية، أو بتأثيرات الحرب الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. لقد أصبح القمح سلعة استراتيجية، تُستخدم كسلاح مثله في ذلك مثل البترول.

لا أدعي هنا أن لدي معلومات خاصة ومميزة حول من عطل زراعات القمح في الساحل الشمالي بمزيج من مياه البحر والمياه الجوفية ومياه الأمطار. لكنني أنوه بأن صحفنا قد أجرت تحقيقات وتقارير، تميزت بهامش حرية كبير، حول هذا الموضوع. وهنا أجد في نفسي الشجاعة لتأكيد أن من عطل هذه الأبحاث والتجارب لم يكن الدكتور يوسف والي، أشهر وزير زراعة في تاريخ مصر، والأطول بقاءً في منصبه. لقد قيل عنه الكثير في هذه القضية، كما كُتب عن مسؤوليته عن إدخال المبيدات المسرطنة، وتخريب محصول القطن المصري. أزعم هنا أنها كلها معلومات مغلوطة ومدسوسة من أشخاص بأعينهم. يمكن أن أتناول هذه القصة في مقال مستقل. إن تعطيل تجارب زراعات القمح بتقنيات حديثة، كان وراءه اتفاقات وضغوطات معلنة وأخرى مجهولة من جهات غربية، على رأسها الولايات المتحدة، من أجل بقاء المعونة. وقد تفاعلت مع الأمر جهات وشخصيات استفادت من استيراد القمح، وما يحققه ذلك من أرباح وثروات لهم. والمهم هنا أن الرئيس مبارك وحكوماته المتعاقبة استسلموا للأمر.

سمعت من شخصية وطنية، قضت سنوات طويلة من عمرها في خدمة الوطن على الجبهة، أنها تحمست، بعد أن تركت الخدمة، لأن تشارك معدات شركتها المتخصصة، ومنها طائرات صغيرة، في زراعة ومتابعة مئات الأفدنة المزروعة على مياه مالحة. وصف لي المشروع بأنه كان ناجحاً بالفعل بشكل ممتاز؛ بل إن القائمين عليه وجهوا الدعوة لمسؤولين رفيعي المستوى لافتتاح موسم الحصاد، لكن الصاعقة التي لم يتوقعوها تمثلت في تجريف الأرض وحرق المحصول ومساءلة كل من قام بالتجربة.

هذه المرة أثق في وطنية القائمين على المشروع وإخلاصهم، كما أثق في نجاح التجربة وبقائها وتعميمها في مناطق جديدة.

قطار طابا

لدي حلم، أتمنى تحقيقه خلال السنوات المقبلة، بعد إتمام مشروع قطار التنمية المقرر أن يربط سواحل البحر المتوسط بخليج العقبة. أتمنى أن أركب القطار من محطة رمسيس، في قلب القاهرة، وأصل به إلى مدينة طابا الغالية، على خليج العقبة.

المرحلة التي تعبر بالقطار من الإسماعيلية إلى سيناء، ما بين الفردان إلى بئر العبد، بطول ١٠٠ كيلومتر، دخلت مرحلة التشغيل التجريبي بالفعل. قرأت عن الطريقة التي كان يعبر بها القطار من غرب القناة لشرقها، وصولاً لسيناء، ومن بعد ذلك إلى مدن فلسطين والشام. كان كوبري الفردان متحركاً، يسمح بعبور السفن في القناة، وفي وقت عبور القطارات يتم إغلاقه ليسمح بتواصل خط الحديد. هي أساليب ميكانيكية عريقة أدخلها الإنجليز لمصر في وقت مبكر، خلال سنوات الاحتلال.

حلمي هذا هو امتداد لحلم آخر قديم، لكنه عصي على التنفيذ. تفاصيله أن أركب القطار، وأعبر نفس الكوبري الفردان لأصل به إلى مدن فلسطين، بعد الوقوف في عدة محطات بالقرب من الساحل الشمالي لسيناء. أبي وأصدقاؤه فعلوها أكثر من مرة خلال مرحلة شبابهم. كنت أقرأ عن رحلات المصريين للسياحة والزيارات الدينية والتسوق هناك، والعودة خلال أيام معدودة. قرأت أيضاً أن أحد الشيوخ من قراء القرآن الكريم المشاهير، كان يقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى، ويعود ليقرأ بالإذاعة المصرية في نفس اليوم. أظنه الشيخ أبو العينين شعيشع.

الاحتلال الإسرائيلي الغاشم دمر خط الحديد في شمال سيناء، ومن قبله حطمت الثورة العربية خط حديد الحجاز، ما بين عامي ١٩١٦ و١٩١٨. لأعود لحلمي المصري، والذي هو قابل للتنفيذ قريباً، بعد أن تحررت سيناء من الاحتلال والإرهاب، ووصلت مسيرة التنمية لمرحلة مد القطارات هناك. ستكون الرحلة بمثابة برنامج سياحي وثقافي ممتاز. رحلة ممتدة في سيناء لنحو ٥٠٠ كيلومتر، نتمتع خلالها بطبيعتها وكنوزها وبحرها، وصولاً إلى طابا.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة