الروتاري يحتفي باليوم العالمي للتفاهم في قصر أحمد باي: دعوة للحوار والسلام
جاري التحميل...

الروتاري يحتفي باليوم العالمي للتفاهم في قصر أحمد باي: دعوة للحوار والسلام
احتُفل باليوم العالمي للتفاهم للروتاري يوم الاثنين 23 فبراير 2026 في المرسى، داخل أسوار قصر أحمد باي المهيب.
استضاف هذا المكان الغني بالتاريخ والرموز جمهوراً متنوعاً ومرموقاً: أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في تونس، وشخصيات وطنية، وفنانين، وممثلين عن وسائل الإعلام، وشخصيات من العائلة الروتارية الكبيرة، اجتمعوا جميعاً للتعبير عن التزامهم بالحوار والتضامن والتعاون الدولي.
نُظم اللقاء بالاشتراك بين نادي الروتاري تونس العميد ونادي الروتاري المرسى، وقد تعزز بحضور حوالي خمسة عشر سفيراً من عدة دول، مما أضفى على الأمسية بعداً دولياً مؤكداً، يتوافق مع الموضوع المحوري للتفاهم بين الشعوب.
تخلل حفل الافتتاح عزف النشيد الوطني التونسي، تلاه نشيد الروتاري، مذكراً في آن واحد بالارتباط المحلي للحدث وانتمائه إلى شبكة عالمية تقوم على قيم السلام والحوار والتعاون.
إطار تاريخي للاحتفال بالحوار والسلام
في كلمته الافتتاحية، ذكّر الطيب الزهار، رئيس اللجنة المنظمة، بالدلالة الرمزية لهذا اللقاء الذي نُظم بمناسبة اليوم العالمي للتفاهم للروتاري، الذي يُحتفل به في 23 فبراير من كل عام، وهو تاريخ تأسيس الروتاري الدولي.
وأكد أن هذا الاحتفال يتجاوز مجرد الإطار التذكاري ليجسد مثالاً أعلى يقوم على السلام، ومنع النزاعات، والحوار بين الشعوب.
وأبرز البعد الدولي للأمسية، الذي تجسد بحضور السلك الدبلوماسي، كرمز لمساحة من الحوار والقيم المشتركة.
وأوضح أن اختيار قصر أحمد باي لم يكن صدفة. فهذا المكان يعود إلى فترة حاسمة من تاريخ تونس وإلى شخصية جوزيبي رافو، الدبلوماسي ومستشار أحمد باي، الذي يجسد تونس المنفتحة على الحوار مع أوروبا مع بقائها متمسكة بسيادتها.
رمز قوي للاحتفال بالتفاهم العالمي للروتاري
في سياق دولي يتسم بالتوترات والأزمات، دعا الطيب الزهار إلى تعزيز الالتزام الجماعي بالقيم التأسيسية للروتاري، مذكراً بأن السلام يُبنى من خلال الحوار والخدمة.
وفي الختام، أعرب عن امتنانه لأندية الروتاري المنظمة، وللشركاء والمساهمين في الأمسية، متمنياً أن يسير الحدث تحت راية الصداقة والمشاركة والتفاهم العالمي.
وفي مداخلة لها، ذكّرت الدكتورة جميلة الورتاني بالدور المحوري للروتاري الدولي في تعزيز السلام والتضامن والتفاهم الدولي، من خلال شبكته العالمية وأنشطته الميدانية.
وأشارت إلى عراقة هذا الالتزام، بدءاً من القرارات الأولى المؤيدة للسلام وصولاً إلى مراكز الروتاري للسلام، مروراً بالبرامج الإنسانية والتعليمية والتنمية المجتمعية التي تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات.
كما سلطت الضوء على المساهمة التاريخية للروتاري في تأسيس الأمم المتحدة، بالإضافة إلى وضعه الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC).
وذكّرت الدكتورة جميلة الورتاني بمجالات عمل الروتاري السبعة كأساس لعمله من أجل السلام، قبل أن تشدد على دور اللجان المشتركة بين الدول، التي تُعد أدوات حقيقية للتعاون والحوار بين الشعوب، بما في ذلك في تونس.
