20 أفريل 2026 في 01:06 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

الخبير الاقتصادي رضا شقندالي: ميزانية 2026 لم تعد واقعية وتتطلب قانون مالية تكميلي أو طارئ

Admin User
نُشر في: 19 أفريل 2026 في 06:01 م
6 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Lapresse.tn
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

الخبير الاقتصادي رضا شقندالي: ميزانية 2026 لم تعد واقعية وتتطلب قانون مالية تكميلي أو طارئ

الخبير الاقتصادي رضا شقندالي: ميزانية 2026 لم تعد واقعية وتتطلب قانون مالية تكميلي أو طارئ

قدر الخبير الاقتصادي رضا شقندالي، يوم الأحد، أن ميزانية الدولة لعام 2026 لم تعد تتماشى مع الحقائق الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، داعيًا إلى اعتماد قانون مالية تكميلي، أو حتى قانون طوارئ مالية حقيقي، وذلك بهدف استباق آثار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على التوازنات المالية لتونس.

وفي منشور مفصل نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك، اعتبر شقندالي أن الافتراضات التي بنيت عليها ميزانية 2026 قد تجاوزتها التطورات الدولية الأخيرة، لا سيما الارتفاع المتوقع في أسعار النفط والتباطؤ المحتمل في النمو الاقتصادي.

ميزانية مبنية على افتراضات هشة

ووفقًا له، فإن قانون المالية لعام 2026 يستند إلى افتراضين رئيسيين: نمو اقتصادي بنسبة 3.3% وسعر متوسط للنفط يبلغ 63.3 دولارًا للبرميل. لكن هذين المعيارين أصبحا الآن بعيدين كل البعد عن الواقع.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أنه، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، قد تسجل تونس، في أفضل الأحوال، نموًا محدودًا بنسبة 2.1% في عام 2026. ويحذر من أن هذا المعدل قد يكون أقل من ذلك إذا استمرت التوترات الإقليمية وأدت إلى مزيد من الاضطراب في الأسواق الدولية.

ومن شأن هذا التعديل التنازلي للنمو، حسب رأيه، أن يؤثر بشكل مباشر على الإيرادات الضريبية. فالميزانية تتوقع 47.8 مليار دينار من الموارد الضريبية. لكن النشاط الاقتصادي الأقل ديناميكية سيقلل تلقائيًا من الإيرادات المرتبطة بضريبة القيمة المضافة، وضريبة الشركات، وضريبة الدخل، وكذلك الرسوم الجمركية.

النفط، عامل الضغط الرئيسي

ويشدد رضا شقندالي أيضًا على المتغير الطاقي، الذي يعتبره محوريًا للمالية العامة التونسية. ويرى أنه من غير المرجح أن يبقى سعر البرميل عند حوالي 63.3 دولارًا، ويقدر أن الأسعار قد تصل، بل تتجاوز، 100 دولار في حال تفاقم التوترات في الشرق الأوسط.

بالنسبة لتونس، وهي مستورد صافي للطاقة، فإن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى ارتفاع كبير في فاتورة الطاقة، وتعميق العجز التجاري، وزيادة الضغط على احتياطيات العملة الأجنبية، وتفاقم الأعباء المالية المرتبطة بالدعم أو تكاليف إنتاج الطاقة.

ويقدر بالتالي أن إجمالي نفقات الدولة قد يتجاوز 80 مليار دينار، مقارنة بالتوقعات الأولية للميزانية.

اختلال مزدوج في الميزانية

تستند تحليلات شقندالي إلى ملاحظة بسيطة: الإيرادات معرضة للانخفاض في الوقت الذي ستزداد فيه النفقات.

فمن جهة، سيؤثر تباطؤ النمو على الموارد الضريبية. ومن جهة أخرى، فإن ارتفاع أسعار النفط وآثاره غير المباشرة سيزيد من الأعباء العامة. وهذا التقاطع في الاتجاهات سيقوض مصداقية التوازنات المعتمدة عند إقرار قانون المالية.

لذلك، يرى أن الميزانية المصادق عليها لم تعد واقعية وتتطلب مراجعة سريعة.

قانون مالية تكميلي أو قانون طوارئ مالية

في مواجهة هذا الوضع، يرى الخبير الاقتصادي أن مجرد إدارة عادية لن تكون كافية. ويدعو أولاً إلى إعداد قانون مالية تكميلي يسمح بمراجعة الافتراضات الاقتصادية الكلية، وإعادة حساب الإيرادات والنفقات المتوقعة، ثم تعديل الأولويات المالية.

لكنه يذهب أبعد من ذلك، داعيًا إلى قانون طوارئ مالية. فوفقًا له، تتطلب الظروف الراهنة وضع عدة سيناريوهات للإدارة حسب تطور الأزمة الدولية، خاصة فيما يتعلق باستقرار مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي لتدفقات النفط العالمية.

ويوصي، في هذا الإطار، بإنشاء خلية أزمة فورية تضم أفضل الكفاءات التونسية وتعمل بالقرب من رئاسة الجمهورية، وذلك لوضع سيناريوهات بديلة واقتراح استجابات سريعة.

انتقاد الإجراءات الحالية

ويرى رضا شقندالي أن بعض المقترحات التي طرحت مؤخرًا في النقاش العام لتخفيف الضغط على الميزانية غير كافية.

ويذكر على وجه الخصوص الإجراءات النقدية الهادفة إلى تقليص الواردات، وكذلك الاقتراح المتعلق بخبز النخالة لخفض نفقات الدعم. ففي نظره، لا يمكن لهذه الخيارات وحدها أن تشكل استجابة هيكلية للتدهور المحتمل في المالية العامة.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة